عزي إيماني
05-28-2012, 06:29 PM
http://www.ahl-alsonah.com/up/upfiles/1Pz68997.gif
http://www.ahl-alsonah.com/up/upfiles/10G68891.gif
تدَّبرتُ هــــــــذه الآية فلاحت لي منهــــــــــــا إشارةٌ (http://www.ebneleslam.com/forum/showthread.php?t=105123)
كدتُ أطيشُ منهــــــــــــــــــا"
قال أبو الفرج عبد الرحمــــــــــــــــن ابن الجوزي
-رحمه الله- كما في صيد الخاطر (ص: 119) :
قرأت هـــــــــــذه الآية: (قُلْ أَرَأَيْتُــــــــــمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ
مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَـــــــــــــأْتِيكُمْ بِــهِ) [الأنعام: 46] ، فـلاحت (http://www.ebneleslam.com/forum/showthread.php?t=105123) لي منهــــــــا (http://www.ebneleslam.com/forum/showthread.php?t=105123)إشارة كدت أطيش منهـــــــــــا، وذلك أنــــــــــــــــه:
إن كان عني بالآيـــــــــة نفس السمع والبصر، فــــــــإن السمع آلة لإدراك المسموعـــــــات، والبصر آلة لإدراك المبصرات، فهما يعرضــــــــان ذلك على القلب،فيتدبر ويعتبر؛ فإذا عرضت المخلوفات على السمع والبصر، فأوصــــــــــلا إلى القلب أخباره، من أنها تــــــــدل على الخالق، وتحمل على طاعة الصـــــــــــانع، وتحذر من بطشه عند مخالفتــــــــــــــــــــــــه.
وإن عنى معنى السمع والبصر؛ فذلك يكون بذهولهمــــــــا عن حقائق ما أدركا شُغْلًا بــــــــــــالهوى، فيعاقب الإنسان بسلب معــــــــــاني تلك الآلات، فيرى، وكأنــــــــه ما رأى، ويسمع، وكأنــــــه ما سمع،والقلب ذاهل عما يتأذى بـــــه فيبقى الإنسان خاطئًا على نفسه،لا يدري مـــــــــــــا يراد بــه، لا يؤثر عنـــــــــده أنه يبلى،ولا تنفعه موعظـــــــــة تجلى، ولا يدري أين هو، ولا ما المراد منه، ولا إلى أين يحمــــــــــل؛ وإنما يلاحظ بالطبع مصالح عاجلته، ولا يتفكر في خسران آجلتـــــــــــه،لا يعتبر برفيقه، ولا يتعظ بصديقــــــــــــــه، ولا يتزودلطريقة،
كما قــــــــــــــــال الشاعر:
..الناس في غفلةٍ والموت يوقظهــــــــــــــمْ
وما يفيقون حتَّى ينفـــــــــــــــــدالعُمُرُ..
..يشيعون أهاليهــــــــــــمْ بجمْعهمُ
وينظرون إلى ما فيــــــــــــــه قــدقبرُوْا..
..ويرجعون إلى أحــــــــــــــــــلام غفلتِهِمْ
كَأَنَّهُمْ مَـــــــــــــــا رَأَوْا شَيْئًا وَلَانَظَرُوْا..
وهذه حالة أكثر الناس، فنعوذ بــــــــــــــــالله من سلب فوائد الآلات،فإنهـــــــــــــــــــــــا أقبح الحالات.
http://www.ahl-alsonah.com/up/upfiles/10G68891.gif
تدَّبرتُ هــــــــذه الآية فلاحت لي منهــــــــــــا إشارةٌ (http://www.ebneleslam.com/forum/showthread.php?t=105123)
كدتُ أطيشُ منهــــــــــــــــــا"
قال أبو الفرج عبد الرحمــــــــــــــــن ابن الجوزي
-رحمه الله- كما في صيد الخاطر (ص: 119) :
قرأت هـــــــــــذه الآية: (قُلْ أَرَأَيْتُــــــــــمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ
مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَـــــــــــــأْتِيكُمْ بِــهِ) [الأنعام: 46] ، فـلاحت (http://www.ebneleslam.com/forum/showthread.php?t=105123) لي منهــــــــا (http://www.ebneleslam.com/forum/showthread.php?t=105123)إشارة كدت أطيش منهـــــــــــا، وذلك أنــــــــــــــــه:
إن كان عني بالآيـــــــــة نفس السمع والبصر، فــــــــإن السمع آلة لإدراك المسموعـــــــات، والبصر آلة لإدراك المبصرات، فهما يعرضــــــــان ذلك على القلب،فيتدبر ويعتبر؛ فإذا عرضت المخلوفات على السمع والبصر، فأوصــــــــــلا إلى القلب أخباره، من أنها تــــــــدل على الخالق، وتحمل على طاعة الصـــــــــــانع، وتحذر من بطشه عند مخالفتــــــــــــــــــــــــه.
وإن عنى معنى السمع والبصر؛ فذلك يكون بذهولهمــــــــا عن حقائق ما أدركا شُغْلًا بــــــــــــالهوى، فيعاقب الإنسان بسلب معــــــــــاني تلك الآلات، فيرى، وكأنــــــــه ما رأى، ويسمع، وكأنــــــه ما سمع،والقلب ذاهل عما يتأذى بـــــه فيبقى الإنسان خاطئًا على نفسه،لا يدري مـــــــــــــا يراد بــه، لا يؤثر عنـــــــــده أنه يبلى،ولا تنفعه موعظـــــــــة تجلى، ولا يدري أين هو، ولا ما المراد منه، ولا إلى أين يحمــــــــــل؛ وإنما يلاحظ بالطبع مصالح عاجلته، ولا يتفكر في خسران آجلتـــــــــــه،لا يعتبر برفيقه، ولا يتعظ بصديقــــــــــــــه، ولا يتزودلطريقة،
كما قــــــــــــــــال الشاعر:
..الناس في غفلةٍ والموت يوقظهــــــــــــــمْ
وما يفيقون حتَّى ينفـــــــــــــــــدالعُمُرُ..
..يشيعون أهاليهــــــــــــمْ بجمْعهمُ
وينظرون إلى ما فيــــــــــــــه قــدقبرُوْا..
..ويرجعون إلى أحــــــــــــــــــلام غفلتِهِمْ
كَأَنَّهُمْ مَـــــــــــــــا رَأَوْا شَيْئًا وَلَانَظَرُوْا..
وهذه حالة أكثر الناس، فنعوذ بــــــــــــــــالله من سلب فوائد الآلات،فإنهـــــــــــــــــــــــا أقبح الحالات.