الامل القادم
01-22-2013, 12:26 PM
http://im19.gulfup.com/8PIV3.gif
http://im19.gulfup.com/Gz465.gif
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، أما بعد
فإن الجناية على العلماء خرق في الدين ، قال الطحاوي في (( عقيدته )) ، (( وعلماء السلف من السابقين ، ومن بعدهم من التابعين ــ أهل الخير والأثر ، وأهل الفقه والنظر ــ لا يُذكرون إلا بالجميل ، ومن ذكرهم بسوء ، فهو على غير السبيل )) .
قال ابن المبارك (( من استخف بالعلماء ذهبت آخرته ، ومن استخف بالأمراء ذهبت دنياه ، ومن استخف بالإخوان ذهبت مروءته )) .
وقال أبو سنان الأسدي (( إذا كان طالب العلم قبل أن يتعلم مسألة في الدين يتعلم الوقيعة في الناس ؛ متى يفلح ؟ ! )) .
وقال الإمام أحمد بن الأذرعي (( الوقيعة في أهل العلم ولا سيما أكابرهم من كبائر الذنوب )) ، وعن جعفر بن سليمان قال : سمعت مالك بن دينار يقول (( كفى بالمرء شرا أن لا يكون صالحا ، وهو يقع في الصالحين )) .
والطاعنون في العلماء لا يضرون إلا أنفسهم ، وهم يستجلبون لها بفعلتهم الشنيعة أخبث الأوصاف (( بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ، ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون )) الحجرات : 11 ، وهم من شرار عباد الله ؛ بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعن عبد الرحمن بن غنم يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال (( خيار عباد الله الذين إذا رؤوا ذكر الله ، وشرار عباد الله المشاءون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ، الباغون للبرآء العنت )) ، وهم مفسدون في الأرض ، وقد قال تعالى (( إن الله لا يصلح عمل المفسدين )) يونس : 81 ، وهم عرضة لحرب الله تعالى ، القائل في الحديث القدسي (( من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب )) رواه البخاري ، وهم متعرضون لاستجابة دعوة العالم المظلوم عليهم ، فدعوة المظلوم ــ ولو كان فاسقا ــ ليس بينها وبين الله حجاب ، فكيف بدعوة ولي الله الذي قال فيه (( ولئن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه )) ؟ .
وقال الإمام الحافظ أبو العباس الحسن بن سفيان لمن أثقل عليه (( ما هذا ؟ قد احتملتك وأنا ابن تسعين سنة ، فاتق الله في المشايخ ، فربما أستجيبت فيك دعوة )) .
وليعلم أنه يخشى على من تلذذ بغيبة العلماء والقدح فيهم أن يبتلى بسوء الخاتمة عياذا بالله منها ، فهذا الفقيه القاضي الفقيه الشافعي محمد بن عبد الله الزبيدي ( ولد سنة عشر وسبعمائة ) شرح التنبيه في أربعة وعشرين مجلدا ، درس وأفتى وكثرت طلابه ببلاد اليمن ، واشتهر ذكره ، وبعد صيته ، قال الجمال المصري (( إنه شاهده عند وفاته وقد اندلع لسانه واسودّ ، فكانوا يرون ذلك بسبب كثرة وقيعته في الشيخ محي الدين النووي رحمهم الله جميعا )) .
ثم الخائض في أعراض العلماء ظلما وعدوانا إن حُمل عنه ذلك ، واقتدي به فيه فقد سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ، والدال على الشر كفاعله ، والسعيد من إذا مات ماتت معه سيئاته ، قال تعالى (( ونكتب ما قدموا وآثارهم )) يس : 12 .
وروي عن الإمام أحمد أنه قال (( لحوم العلماء مسمومة ، من شمها مرض ، ومن أكلها مات )) .
وقال الحافظ ابن عساكر رحمه الله تعالى :
(( واعلم يا أخي ــ وفقنا الله وإياك لمرضاته ، وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته ــ إن لحوم العلماء مسمومة وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة ؛ لأن الوقيعة فيهم بما هم منه براء أمر عظيم ، والتناول لأعراضهم بالزور والافتراء مرتع وخيم ، والاختلاف على من اختاره الله منهم لنعش العلم خلق ذميم )) ، وقال أيضا (( ... ومن أطلق لسانه في العلماء بالثلب ؛ ابتلاه الله تعالى قبل موته بموت القلب (( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم )) النور .
إن العلماء هم (( عقول الأمة )) ، والأمة التي لا تحترم عقولها غير جديرة بالبقاء .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
http://im19.gulfup.com/Gz465.gif
منقوول
http://im19.gulfup.com/Gz465.gif
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، أما بعد
فإن الجناية على العلماء خرق في الدين ، قال الطحاوي في (( عقيدته )) ، (( وعلماء السلف من السابقين ، ومن بعدهم من التابعين ــ أهل الخير والأثر ، وأهل الفقه والنظر ــ لا يُذكرون إلا بالجميل ، ومن ذكرهم بسوء ، فهو على غير السبيل )) .
قال ابن المبارك (( من استخف بالعلماء ذهبت آخرته ، ومن استخف بالأمراء ذهبت دنياه ، ومن استخف بالإخوان ذهبت مروءته )) .
وقال أبو سنان الأسدي (( إذا كان طالب العلم قبل أن يتعلم مسألة في الدين يتعلم الوقيعة في الناس ؛ متى يفلح ؟ ! )) .
وقال الإمام أحمد بن الأذرعي (( الوقيعة في أهل العلم ولا سيما أكابرهم من كبائر الذنوب )) ، وعن جعفر بن سليمان قال : سمعت مالك بن دينار يقول (( كفى بالمرء شرا أن لا يكون صالحا ، وهو يقع في الصالحين )) .
والطاعنون في العلماء لا يضرون إلا أنفسهم ، وهم يستجلبون لها بفعلتهم الشنيعة أخبث الأوصاف (( بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ، ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون )) الحجرات : 11 ، وهم من شرار عباد الله ؛ بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعن عبد الرحمن بن غنم يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال (( خيار عباد الله الذين إذا رؤوا ذكر الله ، وشرار عباد الله المشاءون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ، الباغون للبرآء العنت )) ، وهم مفسدون في الأرض ، وقد قال تعالى (( إن الله لا يصلح عمل المفسدين )) يونس : 81 ، وهم عرضة لحرب الله تعالى ، القائل في الحديث القدسي (( من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب )) رواه البخاري ، وهم متعرضون لاستجابة دعوة العالم المظلوم عليهم ، فدعوة المظلوم ــ ولو كان فاسقا ــ ليس بينها وبين الله حجاب ، فكيف بدعوة ولي الله الذي قال فيه (( ولئن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه )) ؟ .
وقال الإمام الحافظ أبو العباس الحسن بن سفيان لمن أثقل عليه (( ما هذا ؟ قد احتملتك وأنا ابن تسعين سنة ، فاتق الله في المشايخ ، فربما أستجيبت فيك دعوة )) .
وليعلم أنه يخشى على من تلذذ بغيبة العلماء والقدح فيهم أن يبتلى بسوء الخاتمة عياذا بالله منها ، فهذا الفقيه القاضي الفقيه الشافعي محمد بن عبد الله الزبيدي ( ولد سنة عشر وسبعمائة ) شرح التنبيه في أربعة وعشرين مجلدا ، درس وأفتى وكثرت طلابه ببلاد اليمن ، واشتهر ذكره ، وبعد صيته ، قال الجمال المصري (( إنه شاهده عند وفاته وقد اندلع لسانه واسودّ ، فكانوا يرون ذلك بسبب كثرة وقيعته في الشيخ محي الدين النووي رحمهم الله جميعا )) .
ثم الخائض في أعراض العلماء ظلما وعدوانا إن حُمل عنه ذلك ، واقتدي به فيه فقد سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ، والدال على الشر كفاعله ، والسعيد من إذا مات ماتت معه سيئاته ، قال تعالى (( ونكتب ما قدموا وآثارهم )) يس : 12 .
وروي عن الإمام أحمد أنه قال (( لحوم العلماء مسمومة ، من شمها مرض ، ومن أكلها مات )) .
وقال الحافظ ابن عساكر رحمه الله تعالى :
(( واعلم يا أخي ــ وفقنا الله وإياك لمرضاته ، وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته ــ إن لحوم العلماء مسمومة وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة ؛ لأن الوقيعة فيهم بما هم منه براء أمر عظيم ، والتناول لأعراضهم بالزور والافتراء مرتع وخيم ، والاختلاف على من اختاره الله منهم لنعش العلم خلق ذميم )) ، وقال أيضا (( ... ومن أطلق لسانه في العلماء بالثلب ؛ ابتلاه الله تعالى قبل موته بموت القلب (( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم )) النور .
إن العلماء هم (( عقول الأمة )) ، والأمة التي لا تحترم عقولها غير جديرة بالبقاء .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
http://im19.gulfup.com/Gz465.gif
منقوول