الواصل
02-06-2011, 07:08 PM
علي بن المأمون العباسي- أمير وابن خليفة- كان يسكن قصرا فخما,وعنده الدنيا مبذولة ميسرة,فأطل ذات يوم من شرفة القصر,فرأى عاملا يكدح طيلة النهار,فاذا أضحى النهار توضأ وصلى ركعتين على شاطئ دجلة,فاذا اقترب الغروب ذهب الى أهله,فدعاه يوما من الاْيام فسأله, فأخبره أن له زوجة وأختين وأما يكدح عليهن,وأنه لاقوت له ولا دخل الا ما يتكسبه من السوق,وأنه يصوم كل يوم ويفطر مع الغروب على مايحصل,قال:فهل تشكو من شيء؟قال:لا والحمدلله رب العالمين.فترك القصر,وترك الامارة,وهام على وجهه,ووجد ميتا بعد سنوات عديدة,وكان يعمل في الخشب جهة خرسان؛لأنه وجد السعادة في عمله هذا,ولم يجدها في القصر,