تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : بر الوالدين


عاشق المراقيب
03-14-2011, 06:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي...

ألم تعلم حكم بر الوالدين وهو أنه فرض واجب، وأنه قد أجمعت الأمة على وجوب بر الوالدين وأن عقوقهما حرام ومن أكبر الكبائر؟؟

أما سمعت هذا الحديث:

عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( دخلت الجنة فسمعت فيها قراءة قلت من هذا؟ فقالوا : حارثة بن النعمان ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كذلكم البر كذلكم البر [ وكان أبر الناس بأمه ] ) رواه ابن وهب في الجامع وأحمد في المسند.

الوالدان..وما أدراك ما الوالدان
الوالدان، اللذان هما سبب وجود الإنسان، ولهما عليه غاية الإحسان..
الوالد بالإنفاق.. والوالدة بالولادة والإشفاق..

فللّه سبحانه نعمة الخلق والإيجاد..
ومن بعد ذلك للوالدين نعمة التربية والإيلاد.
وأنا أقف في حيرة أمامكم..
مالي أرى في مجتمعاتنا الغفلة عن هذا الموضوع والإستهتار به..
أما علمنا أهمية بر الوالدين..
أما قرأنا قوله تعالى:: (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً).النساء:36

ألم نلاحظ أن الله قد قرن توحيده ـ وهو أهم شيء في الوجود ـ بالإحسان للوالدين..
ليس ذلك فقط بل قرن شكره بشكرهما ايضاً..

قال تعالى: (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ ) لقمان:14

إلى متى سنبقى في التأجيل المستمر للتفكير في برنا لوالدينا..

إلى متى سيبقى الوقت لم يحن للبر؟؟!!..

وكأننا ضمنا معيشتهم أبد الدهر..

وغفلنا عن هذا الكنز الذي تحت أبصارنا ولكننا للأسف لم نراه..

ولنتفكر قليلاً في قوله تعالى:
(ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إليَّ المصير وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون ) لقمان 14-15

يعني حتى لو وصل الوالدان الى مرحلة حثك على الشرك بالله وجب علينا برهما..
هذه قصه واقعية ..

ذكر أحد بائعي الجواهر قصة غريبة وصورة من صور العقوق:

يقول: دخل علي رجل ومعه زوجته، ومعهم عجوز تحمل ابنهما الصغير، أخذ الزوج يضاحك زوجته ويعرض عليها أفخر أنواع المجوهرات يشتري ما تشتهي، فلما راق لها نوع من المجوهرات، دفع الزوج المبلغ، فقال له البائع: بقي ثمانون ريالاً، وكانت الأم الرحيمة التي تحمل طفلهما قد رأت خاتماً فأعجبها لكي تلبسه في هذا العيد، فقال: ولماذا الثمانون ريالا؟ قال: لهذه المرأة؛ قد أخذت خاتماً، فصرخ بأعلى صوته وقال: العجوز لا تحتاج إلى الذهب، فألقت الأم الخاتم وانطلقت إلى السيارة تبكي من عقوق ولدها، فعاتبته الزوجة قائلة: لماذا أغضبت أمك، فمن يحمل ولدنا بعد اليوم؟ ذهب الابن إلى أمه، وعرض عليها الخاتم فقالت: والله ما ألبس الذهب حتى أموت، ولك يا بني مثله، ولك يا بني مثله.

أما عرف هذا الرجل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ثلاث دعوات مستجابات لهن، لا شك فيهن، دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالدين على ولديهما"

ألهذه الدرجة..

من هؤلاء أهم من البشر؟؟..

نعم للأسف ...

المصيبة الأكبر أنهم من أمة محمد صلى الله عليه وسلم..

ولكن..

ما عرفوا وصاياه..

الموضوع خطيييييييييييير..

اسمع هذا الحديث:

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((رضى الرب في رضى الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد)) [رواه الترمذي وصححه ابن حبان].



وهذه قصه مؤلمه

وهذه قصة حصلت في إحدى دول الخليج وقد تناقلتها الأخبار، قال راوي القصة: خرجت لنزهة مع أهلي على شاطئ البحر، ومنذ أن جئنا هناك، وامرأة عجوز جالسة على بساط صغير كأنها تنتظر أحداً، قال: فمكثنا طويلاً، حتى إذا أردنا الرجوع إلى دارنا وفي ساعة متأخرة من الليل سألت العجوز، فقلت لها: ما أجلسك هنا يا خالة؟ فقالت: إن ولدي تركني هنا وسوف ينهي عملاً له، وسوف يأتي، فقلت لها: لكن يا خالة الساعة متأخرة، ولن يأتي ولدك بعد هذه الساعة، قالت: دعني وشأني، وسأنتظر ولدي إلى أن يأتي، وبينما هي ترفض الذهاب إذا بها تحرك ورقة في يدها، فقال لها: يا خالة هل تسمحين لي بهذه الورقة؟ يقول في نفسه: علَّني أجد رقم الهاتف أو عنوان المنزل، اسمعوا يا إخوان ما وجد فيها، إذا هو مكتوب: إلى من يعثر على هذه العجوز نرجو تسليمها لدار العجزة عاجلاً.

نعم أيها الإخوة، هكذا فليكن العقوق، الأم التي سهرت وتعبت وتألمت وأرضعت هذا جزاؤها؟!! من يعثر على هذه العجوز فليسلمها إلى دار العجزة عاجلاً.

عقوق .. عقوق .. عقوق..

وكأنهم نسوا مراقبة الله لهم..

وكأنهم لن يحاسبوا..

أما سمع هؤلاء بقول العلماء:"" كل معصية تؤخر عقوبتها بمشيئة الله إلى يوم القيامة إلا العقوق، فإنه يعجل له في الدنيا، وكما تدين تدان ""

إقرأ هذه القصة:

ذكر العلماء أن رجلاً حمل أباه الطاعن في السن، وذهب به إلى خربة فقال الأب: إلى أين تذهب بي يا ولدي، فقال: لأذبحك فقال: لا تفعل يا ولدي، فأقسم الولد ليذبحن أباه، فقال الأب: فإن كنت ولا بد فاعلاً فاذبحني هنا عند هذه الحجرة فإني قد ذبحت أبي هنا، وكما تدين تدان.

وهذا لا يقتصر على العقوق فقط بل على البر ايضاً..

ولكل مجتهد نصيب..

بروا آبائكم تبركم أبنائكم..

بل هي من المواثيق التي أخذت على أهل الكتاب من قبلنا..

قال تعالى: (وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحساناً وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسناً) [البقرة: 83].

هل سمعت هذا الحديث:

جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أشتهي الجهاد، ولا أقدر عليه. فقال صلى الله عليه وسلم: (هل بقي من والديك أحد؟). قال: أمي. قال: (فاسأل الله في برها، فإذا فعلتَ ذلك فأنت حاجٌّ ومعتمر ومجاهد) [الطبراني].
هل سمعتم..
حاج ومعتمر ومجاهد.


بعض الشباب يسمعون مثل هذه الأحاديث ولا يستجيبون لها ( ففيهما فجاهد ) ماذا تفهم أخي الشاب أختي المرأة المؤمنة عندما نسمع مثل هذا الحديث ففيهما فجاهد ؟

يعني توقع منهما بعض التصرفات التي تحتاج منك أن تجاهد نفسك على قبول هذه الأخلاق من والديك وأنت في جهاد في الحقيقة .

ولماذا نظن أن برنا لوالدينا هو كرم من عندنا..

أو شيء يمكن فعله أو تركه..

كلا إخواني..

إنه واجب علينا..

نحن لا ننسى فضل أبوينا علينا..

ولا ننسى الأيام التي قضوها في التربية والتنمية والتعليم والتوجيه..

ولا ننسى تضحياتهم من أجلنا..

أنسينا الحنان..

نعم حنان أمنا الذي لا يذبل حتى لو بلغنا من الكبر عتيا؟؟؟؟

ألم تعلم أن الحنان هو فطرة الأم ليس فقط في الإنسان وإنما في كل الحيوانات...

أنسينا قلب الأم الذي إذا بررناه طول الدهر لم نعطيه شيئاً بسيطاً من حبه لنا..

أما عرفت قلب الأم.....
أسمع هذه القصة:

امرأة عجوز ذهب بها ابنها إلى الوادي عند الذئاب يريد الإنتقام منها , وتسمع المرأة أصوات الذئاب, فلما رجع الابن ندم على فعلته فرجع وتنكر في هيئةٍ حتى لا تعرفه أمه .. فغير صوته وغير هيئته ...فاقترب منها، قالت له يا أخ : لو سمحت هناك ولدي ذهب من هذا الطريق انتبه عليه لا تأكله الذئاب..

يا سبحان الله ... يريد أن يقتلها وهي ترحمه.

ولكن هكذا تصنع الذنوب وهكذا يصنع العقوق بالأمهات...

وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أحضر ماء لوالدته فجاء وقد نامت فبقي واقف بجانبها حتى استيقظت ثم أعطاها الماء . خاف أن يذهب وتستيقظ ولا تجد الماء , وخاف أن ينام فتستيقظ ولا تجد الماء فبقي قائماً حتى استيقظت.

**************

ولا ننسى شيئاً هاماً وهو الدعاء لهما..

فكم له من أجر..

وكم يساعدك على البر..

وفي ختام هذا الموضوع..

لي بعض النصائح لي ولكم..

أخي ............ إبكي!


نعم إبكي على ما فات من وقت أضعته دون بر لوالديك..

وإبك أكثر وأكثر إن خرجت من هذا الموضوع دون عزيمة حازمة على بر والديك من هذه اللحظة..

إني أدعوكم جميعاً إخوتي في الله ألا تخرجوا من هذا الموضوع إلا وقد عاهدتم الله أنه من كان بينه وبين والديه شنآن
أو خلاف أن يصلح ما بينه وبينهم، ومن كان مقصراً في بر والديه، فعاهدوا الله من هذا اللحظة أن تبذلوا وسعكم في بر والديكم.

أيها البارين .......... اثبتوا

أيها العاقين .......... توبوا

أيها الغافلين.......... باشروا

أيها المشرفين ......... ثبّتوا

اللهم أعنا على بر والدينا، اللهم وفق الأحياء منهما، واعمر قلوبهما بطاعتك، ولسانهما بذكرك، واجعلهم راضين عنا، اللهم من أفضى منهم إلى ما قدم، فنور قبره، واغفر خطأه ومعصيته، اللهم اجزهما عنا خيراً، اللهم اجزهما عنا خيراً، اللهم اجمعنا وإياهم في جنتك ودار كرامتك، اللهم اجعلنا وإياهم على سرر متقابلين يسقون فيها من رحيق مختوم ختامه مسك.

اللهم أصلحنا وأصلح شبابنا وبناتنا، اللهم أعلِ همتهم، وارزقهم العمل لما خلقوا من أجله، واحمهم من الاشتغال بسفاسف الأمور، وأيقظهم من سباتهم ونومهم العميق وغفلتهم الهوجاء والسعي وراء السراب.

اللهم اجعلنا في طاعتك وطاعة والدينا في ما يرضيك واجعلنا من الابرار..

ابوحسان
03-14-2011, 08:10 PM
جزاك الله خيراً على النصيحة الطيبة

هبوب الشمال
03-14-2011, 11:21 PM
الله يجزاك خير اخي عاشق المرقاب

نفسى عزيزه
03-15-2011, 12:47 AM
كتب الله لك أجر النصيحه ونفع بك

يعطيك العافية
موضوع في غاية الأهمية
أخي
( عاشق المراقيب )
تحياتي لك

ساهر 2010
03-15-2011, 01:05 AM
اللهم اجزهم عنا خير الجزء
للوالدين حق عظيم على الابناء لايعرفه الامن له ابناء
وجزاك الله خير اخي عاشق المراقيب

بع‘ـثرة كي‘ـآنـے
03-17-2011, 07:03 PM
جوزيت خيرا اخي على هذا الموضوع,,

كفايه يازمن
03-18-2011, 01:17 AM
جزاك الله خير على النصيحه الجميله