هبوب الشمال
05-20-2011, 03:59 PM
الاستعجال في الحكم على الناس (http://5hvaya.com/vb/t996.html)
قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ } الحجرات الآيـة 6 .
أتحدث إليكم اليوم عن صفة مذمومة ..
لكنها من صفاتنا كلنا ..
[/URL]
لا يسلم منها أحد منا . صفةٌ تقف وراءها نفس مندفعة أو انفعال متهور، قتل الأبرياء من آثارها، والطلاق من ثمارها، واليأس من أضرارها، وترك الدعاء من مظاهرها،وظلم [URL="http://5hvaya.com/vb/t996.html"]الناس (http://5hvaya.com/vb/t996.html)أحد فصولها , والتعالم من نتائجها. إنها صفة العجلة أو الاستعجال (http://5hvaya.com/vb/t996.html).
صفة فطر الله الإنسان عليها، لكنه حذره منها ..
قال تعالى: {خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ} .
العجلة، صفة الإنسان الذي يسابق القضاء، إلا أن يتصل بالله فيثبت ويطمئن ويكل الأمر لله فيرضى ويسلم ولا يتعجل . ومن عجلة الإنسان، أنه ربما يستعجل في سؤال الله ما يضره كما يستعجل في سؤال الخير، ولو استجاب له ربه لهلك بدعائه، ولهذا قال سبحانه: { وَلَوْ يُعَجِّلُ اللّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ } .
ومن آفات العجلة أنها تورث أمراضاً وآثاراً نفسية كالقلق، والارتباك والنسيان، والخوف من المجهول ، بخلاف الحكيم المتأني فإنه يكون ساكناً متئداً وسهلاً ليناً يضع الأمور في مواضعها . ولهذا قال ابن القيم: لا حكمة لجاهل ولا طائش ولا عجول، وجاء في الحديث: « التأني من الله والعجلة من الشيطان » رواه الترمذي وأبو يعلى وحسنه الألباني .
والعجِل تصحبه الندامة وتعتزله السلامة، وكانت العرب تكني العجلة: أم الندامات، وإن الزلل مع العجل . وإذا كانت العجلة في أصلها مذمومة ومنقصة، فإن نقيضها وهو التواني والكسل والتردد والتخاذل كلها رذائل لا تليق بحكيم، والإسلام يدعو إلى المبادرة والمسابقة والمسارعة في أعمال الآخرة، {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ} .. { وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ } .
وفي الحديث « بادروا بالأعمال سبعاً » .
أما الاستعجال (http://5hvaya.com/vb/t996.html)المذموم فصوره كثيرة : منها:
الاستعجال في تصديق الأخبار قبل التثبت من صحتها.. أو في إصدار الأحكام مدحاً أو ذماً دون دراية وتريث وتبين .
قال أبو حاتم: ( العجِل يقول قبل أن يعلم، ويجيب قبل أن يفهم، ويحمد قبل أن يجرب، ويذم بعدما يحمد، ويعزِم قبل أن يفكر، ويمضي قبل أن يعزم ) .
وإن تعجب من صنيع هؤلاء الكتاب المنحرفين، فإن الأعجب منه، مسارعة بعض الناس (http://5hvaya.com/vb/t996.html)لتصديقهم والحكم على الأمور قبل التثبت منها .. وصدق الله ( وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم، ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلاً ) .
إن من الآفات الخطيرة في حياتنا، الاستعجال (http://5hvaya.com/vb/t996.html)في الحكم (http://5hvaya.com/vb/t996.html)على الأشخاص أو الجهات، فما أن نسمع أن فلاناً فد أخطأ، إلا ونسارع لاتهامه وربما استباحة عرضه دون تثبت . ومن الاستعجال (http://5hvaya.com/vb/t996.html)المذموم كذلك الاستعجال (http://5hvaya.com/vb/t996.html)في الحكم (http://5hvaya.com/vb/t996.html)على المواقف والأشخاص .. ربما يستعجل الشرطي في الأخذ على يد المتهم، أو رجل المرور في التعامل مع المخالف، أو رجل الهيئة في الحكم (http://5hvaya.com/vb/t996.html)على الموقف أو الشخص، فعلى هؤلاء جميعاً أن يتثبتوا وأن لا يتعجلوا الأحكام قبل تبينها .وهذه قاعدة هامة تفيدنا في حياتنا وتعاملنا مع غيرنا .
إذن:
لا تعجل في الحكم (http://5hvaya.com/vb/t996.html)على ما تشاهد قبل أن تتبين الأمر . كما قال الله : ( كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة ) وتلك والله آفة خطيرة، يكفي أن تعلم يا ابن آدم، أن الذي أخرج أباك آدم من الجنة، أنه استعجل الأكل من الشجرة التي نهي عنها، فأكل منها هو وزوجه فأخرجهما الله من الجنة .
مزالق عدم التثبت :
من أول مزالق عدم التثبت سوء الظن،
ولذلك يقول الغزالي – رحمه الله -: ليس لك أن تعتقد في غيرك سوءًا إلا إذا انكشف لك بعيان لا يقبل التأويل . والذي لم يتخلق بخلق (التثبت) تجده مبتلى بالحكم على المقاصد والنوايا والقلوب، وذلك مخالف لأصول التثبت .
يقول الشافعي – ووافقه البخاري : الحكم (http://5hvaya.com/vb/t996.html)بين الناس (http://5hvaya.com/vb/t996.html)يقع على ما يُسمع من الخصمين، بما لفظوا به، وإن كان يمكن أن يكون في قلوبهم غير ذلك . فقد أخرج أبو داود والنسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل عليًّا رضي الله عنه إلى اليمن قاضيًا، فأوصاه: " إذا جلس بين يديك الخصمان، فلا تقضين حتى تسمع من الآخر، كما سمعت من الأول، فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء ". ولذلك أفتى الحسن البصري تحريًا للتثبت: لا تشهد على وصية حتى تُقرأ عليك، ولا تشهد على من لا تعرف .
وللأسف فإن الغالبية العظمى من الناس (http://5hvaya.com/vb/t996.html)
إلا من رحم الله تنساق خلف الظاهر وتشهد للأشخاص دون معرفتهم ولمجرد انهم ملتحون أو لأنهم يوردون الآيات القرآنية ( فى ظاهره الرحمة وفى باطنه العذاب )
ونجد أن البعض يبرر فعلته واندفاعه في الحكم (http://5hvaya.com/vb/t996.html)على الآخرين بقوله ( نحسبه من أهل الخير ) وهل الطرف الآخر كافر وليس به الخير . ثم أن ثقتك في الشخص واحتسابك له بأنه من أهل الخير يعتبر أمر تقديري يخصك أنت ولا يجوز أن تضع هذا الحكم (http://5hvaya.com/vb/t996.html)المطلق في أي مشكلة تشاهدها لأنك ستثير الأشخاص وتوجههم نحو الخطأ عبر هذه الكلمة وكأنك ساعدت على الشر . ولكن الأفضل أن تقول كلا الطرفان مسلمان ونسأل الله عز وجل أن يرد الحق لأهله دون تدخل منك أو إيحاء من شأنه أن يغير مجرى القضية .
لا تتسرع في الحكم (http://5hvaya.com/vb/t996.html): ليس من خلق المتثبت التسرع والعجلة، وإن من التثبت: أن ترفض الاستماع إلى النمام، فقد جاء في مسند أحمد: " لا يبلغني أحدٌ عن أحد من أصحابي شيئًا، فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر "
--------------
والسلام عليكم ورحمه الله
قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ } الحجرات الآيـة 6 .
أتحدث إليكم اليوم عن صفة مذمومة ..
لكنها من صفاتنا كلنا ..
[/URL]
لا يسلم منها أحد منا . صفةٌ تقف وراءها نفس مندفعة أو انفعال متهور، قتل الأبرياء من آثارها، والطلاق من ثمارها، واليأس من أضرارها، وترك الدعاء من مظاهرها،وظلم [URL="http://5hvaya.com/vb/t996.html"]الناس (http://5hvaya.com/vb/t996.html)أحد فصولها , والتعالم من نتائجها. إنها صفة العجلة أو الاستعجال (http://5hvaya.com/vb/t996.html).
صفة فطر الله الإنسان عليها، لكنه حذره منها ..
قال تعالى: {خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ} .
العجلة، صفة الإنسان الذي يسابق القضاء، إلا أن يتصل بالله فيثبت ويطمئن ويكل الأمر لله فيرضى ويسلم ولا يتعجل . ومن عجلة الإنسان، أنه ربما يستعجل في سؤال الله ما يضره كما يستعجل في سؤال الخير، ولو استجاب له ربه لهلك بدعائه، ولهذا قال سبحانه: { وَلَوْ يُعَجِّلُ اللّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ } .
ومن آفات العجلة أنها تورث أمراضاً وآثاراً نفسية كالقلق، والارتباك والنسيان، والخوف من المجهول ، بخلاف الحكيم المتأني فإنه يكون ساكناً متئداً وسهلاً ليناً يضع الأمور في مواضعها . ولهذا قال ابن القيم: لا حكمة لجاهل ولا طائش ولا عجول، وجاء في الحديث: « التأني من الله والعجلة من الشيطان » رواه الترمذي وأبو يعلى وحسنه الألباني .
والعجِل تصحبه الندامة وتعتزله السلامة، وكانت العرب تكني العجلة: أم الندامات، وإن الزلل مع العجل . وإذا كانت العجلة في أصلها مذمومة ومنقصة، فإن نقيضها وهو التواني والكسل والتردد والتخاذل كلها رذائل لا تليق بحكيم، والإسلام يدعو إلى المبادرة والمسابقة والمسارعة في أعمال الآخرة، {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ} .. { وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ } .
وفي الحديث « بادروا بالأعمال سبعاً » .
أما الاستعجال (http://5hvaya.com/vb/t996.html)المذموم فصوره كثيرة : منها:
الاستعجال في تصديق الأخبار قبل التثبت من صحتها.. أو في إصدار الأحكام مدحاً أو ذماً دون دراية وتريث وتبين .
قال أبو حاتم: ( العجِل يقول قبل أن يعلم، ويجيب قبل أن يفهم، ويحمد قبل أن يجرب، ويذم بعدما يحمد، ويعزِم قبل أن يفكر، ويمضي قبل أن يعزم ) .
وإن تعجب من صنيع هؤلاء الكتاب المنحرفين، فإن الأعجب منه، مسارعة بعض الناس (http://5hvaya.com/vb/t996.html)لتصديقهم والحكم على الأمور قبل التثبت منها .. وصدق الله ( وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم، ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلاً ) .
إن من الآفات الخطيرة في حياتنا، الاستعجال (http://5hvaya.com/vb/t996.html)في الحكم (http://5hvaya.com/vb/t996.html)على الأشخاص أو الجهات، فما أن نسمع أن فلاناً فد أخطأ، إلا ونسارع لاتهامه وربما استباحة عرضه دون تثبت . ومن الاستعجال (http://5hvaya.com/vb/t996.html)المذموم كذلك الاستعجال (http://5hvaya.com/vb/t996.html)في الحكم (http://5hvaya.com/vb/t996.html)على المواقف والأشخاص .. ربما يستعجل الشرطي في الأخذ على يد المتهم، أو رجل المرور في التعامل مع المخالف، أو رجل الهيئة في الحكم (http://5hvaya.com/vb/t996.html)على الموقف أو الشخص، فعلى هؤلاء جميعاً أن يتثبتوا وأن لا يتعجلوا الأحكام قبل تبينها .وهذه قاعدة هامة تفيدنا في حياتنا وتعاملنا مع غيرنا .
إذن:
لا تعجل في الحكم (http://5hvaya.com/vb/t996.html)على ما تشاهد قبل أن تتبين الأمر . كما قال الله : ( كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة ) وتلك والله آفة خطيرة، يكفي أن تعلم يا ابن آدم، أن الذي أخرج أباك آدم من الجنة، أنه استعجل الأكل من الشجرة التي نهي عنها، فأكل منها هو وزوجه فأخرجهما الله من الجنة .
مزالق عدم التثبت :
من أول مزالق عدم التثبت سوء الظن،
ولذلك يقول الغزالي – رحمه الله -: ليس لك أن تعتقد في غيرك سوءًا إلا إذا انكشف لك بعيان لا يقبل التأويل . والذي لم يتخلق بخلق (التثبت) تجده مبتلى بالحكم على المقاصد والنوايا والقلوب، وذلك مخالف لأصول التثبت .
يقول الشافعي – ووافقه البخاري : الحكم (http://5hvaya.com/vb/t996.html)بين الناس (http://5hvaya.com/vb/t996.html)يقع على ما يُسمع من الخصمين، بما لفظوا به، وإن كان يمكن أن يكون في قلوبهم غير ذلك . فقد أخرج أبو داود والنسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل عليًّا رضي الله عنه إلى اليمن قاضيًا، فأوصاه: " إذا جلس بين يديك الخصمان، فلا تقضين حتى تسمع من الآخر، كما سمعت من الأول، فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء ". ولذلك أفتى الحسن البصري تحريًا للتثبت: لا تشهد على وصية حتى تُقرأ عليك، ولا تشهد على من لا تعرف .
وللأسف فإن الغالبية العظمى من الناس (http://5hvaya.com/vb/t996.html)
إلا من رحم الله تنساق خلف الظاهر وتشهد للأشخاص دون معرفتهم ولمجرد انهم ملتحون أو لأنهم يوردون الآيات القرآنية ( فى ظاهره الرحمة وفى باطنه العذاب )
ونجد أن البعض يبرر فعلته واندفاعه في الحكم (http://5hvaya.com/vb/t996.html)على الآخرين بقوله ( نحسبه من أهل الخير ) وهل الطرف الآخر كافر وليس به الخير . ثم أن ثقتك في الشخص واحتسابك له بأنه من أهل الخير يعتبر أمر تقديري يخصك أنت ولا يجوز أن تضع هذا الحكم (http://5hvaya.com/vb/t996.html)المطلق في أي مشكلة تشاهدها لأنك ستثير الأشخاص وتوجههم نحو الخطأ عبر هذه الكلمة وكأنك ساعدت على الشر . ولكن الأفضل أن تقول كلا الطرفان مسلمان ونسأل الله عز وجل أن يرد الحق لأهله دون تدخل منك أو إيحاء من شأنه أن يغير مجرى القضية .
لا تتسرع في الحكم (http://5hvaya.com/vb/t996.html): ليس من خلق المتثبت التسرع والعجلة، وإن من التثبت: أن ترفض الاستماع إلى النمام، فقد جاء في مسند أحمد: " لا يبلغني أحدٌ عن أحد من أصحابي شيئًا، فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر "
--------------
والسلام عليكم ورحمه الله