مشاهدة النسخة كاملة : خُذ مِن الْيَوْم عِبْرَة وَمِن الْامّس خِبْرَة


الموج الهادئ
09-11-2011, 06:03 PM
خُذ مِن الْيَوْم عِبْرَة وَمِن الْامّس خِبْرَة



لَم يَفْنَى الْإِنْسَان

وَهُو حَي يَرْزُق

فَالْفَنَاء يَكُوْن عِنْد إِنْتِهَاء الْعُمْر .. بِالْمَوْت

فَكَيْف يَفْنَى الْأِنْسَان !!

وَأَجَلَه مَازَال بِيَد رَب الْعَالَمِيْن

وَمَازَال يَتَنَفَّس .. وَفِي قَلْبِه نَبْض يَنْبَض

إِذَن الْإِنْسَان حَي وَلَم يُفْنِي ..


مِّن قَال أَن الْانْسَان

لَا يَعْرِف مَعْنَى الْحَيَاة !!

فَالَحَيَاة هِى الَّتِي لَا تَعْرِف مَعْنَى الْأِنْسَان !!!

الْإِنْسَان إِن نَسِى أَو تَنَاسَى

الْلَّذَّة وَالْهَنَاء .. وَأَحَل مَكَانِهِمَا

الْمَرَارَة وَالْأَحْزَان .. فَلَن تَكُوْن حَيَاتُه حَيَاه

لَم يَتَحَطَّم

الْإِنْسَان عَبْر الْزَمَان

بَل أَهْلَكَه الْظُّلْم وَأَلْبَسَه رِدَاء الْأَحْزَان

لَكِن عَلَيْنَا أَن لَا نَجْعَل الْظُّلْم يَتَمَكَّن مِنَّا

لَا نَجْعَل أَنْفُسَنَا أَسْرَى لَدَيْه .. فَالَظُلْم لَابُد أَن يَنْتَهِي ..

لَم نَتَحَطَّم أَن كَان لَدَيْنَا إِيْمَان رَاسِخ بِأَن الْظُّلْم سَيُنْتَهَى

فَلِمَاذَا لَا نُشْفِق عَلَى أَنْفُسِنَا بِأَن لَا نَدَع الْظُّلْم يُحَطِّمُنا عَبْر الْزَمَان ..

وَلَو قُلْنَا فَرْضَا

أَن الْهُمُوْم تَرَاكَمَت عَلَيْنَا

هَل نَيْأَس .. هَل نُدْفَن رُؤُسِنَا فِي الْرِّمَال

لَا وَالْلَّه .. عَلَيْنَا أَن نَنْهَض مِن جَدِيْد وَلَا نُبَالِى

فَالَحَيَاة فِيْهَا مِن الْمَرَارَة مَا يَكْفِى الْعَالَم بِأَسْرِه

فَلَابُد أَن نُحَاوِل وَنُحَاوِل إِلَى أَن نَكُوْن سَعَداااااااااااء ..


كُل مِنَّا

يَقُوْل الْهُمُوْم

أَصْبَحَت عَلَى أَكْتَافِه

وَفِي قَلْبِه وَفِي عُيُوْنَه مِثْل الْجَبَل الْشَّامِخ

هَذَا هُو عَجْزَنَا نَحْن بَنَى الْبَشَر .. لَا نَقْوَى عَلَى حَمْل الْهُمُوْم

فَالْهُمُوْم أَن لَم تُوَاجِه بِالتحَدَى تَرَاكَمَت وَتَرَاكَمَت

فَلِمَاذَا نُساهم فِي تَرَاكَم الْهُمُوم فِي قُلُوْبِنَا ..

الْسَّعَادَه وَالْشَّقَاء

أَسْمَيَن مُتَوَاجِدِيْن فِي الْحَيَاة


كُل مِنَّا شِعْر بِالْسَّعَادَه وَتَأَلَّم مِن الْشَّقَاء

فَأَسْتَعِيَّنُوا بِلَحَظَات سَعَادَتَكُم عَلَى شَقَائِكَم

فَأَجْعَلُوْهَا حَرْب ضَرُوْس بَيْن الْسَّعَادَه وَالْشَّقَاء

عَلَى يَقِيْن بِأَن الْسَّعَادَة سَتَنْتَصِر حَتْمَا عَلَى الْشَّقَاء ..



مَن لَا يُفَرِّق

بَيْن الْحُب وَالْكُرْه

قَد خَيَّمَت الْأَحْزَان فِي قَلْبِه

وَأَغْشَت عَيْنَاه ..

فَكَيْف يُفْرَق بَيْن الْحُب وَالكُرِه

لَابُد أَن نَنْزِع الْأَحْزَان وَأَن نَتَخَلَّص مِن الْمَاضِى

لِكَى نَعْرِف أَن الْحُب وَالْكُرْه لَا يَجْتَمِعَان فِي قَلْب وَاحِد

أَن كَان بَعْض مِنَّا ظَالِمِيْن


فَلَيْس مِن الْمَعْقُوْل أَن يَكُوْن الْجَمِيْع ظَالِمِيْن ..

الْظَّلام

هُو ظَلَام الْقُلُوْب

قَبْل ظَلَام الْعُيُوْن

إِن كَانَت الْقُلُوْب مُظْلِمَة

فَلَا أَمَل لَنَا أَن نَرَى نُوَر الْشَّمْس الْمَشْرِقُه

فَالَقَلْب الْمُظْلِم لَابُد أَن تُنِيْر لَه الْطَّرِيْق لِيُرِي الْشَّمْس

عِنْد ذَلِك سَيَكُوْن هَذَا الْقَلْب فِي أَسْعَد لَحَظْات حَيَاتِه ..


إِن كَانَت الْدُّنْيَا سِجْن

فَنَحْن مَن سِجْنَا انْفُسَنَا بِدَاخِلِهَا

نَحْن السَّجَّان وَالْسَّجِيْن .. نَحْن مِن سِجْنَا أَنْفُسَنَا

وَبِأَيْدِيَنَا تَحْطِيْم الْقُيُوْد .. لِكَى نَتَحَرّر مِن سِجْن أَنْفُسِنَا

لَن يُحَرِّرُنَا أَحَد مِّن الْخَارِج .. فَالْحُرِّيَّة لَن تَكُوْن حُرِّيَّة الَا بِأَيْدِيَنَا..

لَابُد أَن نُحَاوِل الْخُرُوْج مِن سِجْن أَنْفُسِنَا .. نُحَاوِل وَنُحَاوِل وَنُحَاوِل


وَإِن بَائِت مُحَاوَلاتِنا بِالْفَشَل .. نَرْجِع مِن جَدِيْد لِنُحَاوِل إِلَى أَن

الْظُّلْم

الْظُّلْم الْظُّلْم الْظُّلْم

أَعْلَم

أَن الَظُلْم مُؤْلِم

أَعْلَم أَن الْظُّلْم يُجَمِّد الْدِّمَاء فِي الْوَرِيِد

أَعْلَم أَن الْظُّلْم يُحَطِّم كُل نَظْرَة لِيَوْم جَدِيْد

أَعْلَم أَن الْظُّلْم ظَالِم ظَالِم ظَالِم ظَالِم ظَالِم

أَعْلَم أَن الْظُّلْم أَشْكَالُه كَثِيْرَة وَعَجِيبُه

لَقَد ذُقْت الْظُلَم فِي الْمَاضِى .. كَمَا يَتَذَوَّقَه الْآَن آَخَرُون

لَكِنِّى لَم أُهْزَم ، لَم أَرْكَع لَه .. لَم أُسْجَن نَفْسِى .. لَم أَكْرَه الْحَيَاة

أَعْلَم أَن ظَلَم الْقَرِيْب وَأَعَز الْنَّاس .. أَقْسَى أَنْوَاع الْظُّلْم .. وَأَشَدُّه عَلَى الْإِطْلَاق


أَعْلَم كُل ذَلِك .. فَهَل نَسْتَسْلِم لَهُم ..

هَل نَتَئِطِطِئ رُؤُسِنَا لِمَن ظَلَمُوْنَا وَإِن كَانُوْا اعَز الْنَّاس

لَا

ثُم لَا

ثُم لَا

وَإِن كَانُوْا أَعَز الْنَّاس

فَالْعَزِيْز لَا يَظْلِم مَن أَعَزَّه

فَالأَب لَا يَظْلِم مَن خَرَج مِن صُلْبِه

فَالأُم لَا تُظْلَم فِلْذَة كَبِدِهَا وَنُوْر عَيْنُهَا

فَالَأَخ لَا يَظْلِم أُخْتَه وَلَا يَجُوْر عَلَيُّهاااا

فَالأُبْن لَا يَظْلِم أُمِّه فِي هَرَمِهْا وَعَجْزِهَا

فَالأبَّنّه لَا تُرْمَى أُمِّهَا فِي دَار لِلْعَجَزَه وَالَمُسِنِين

فَالصِّدِّيْق لَا يَخُوْن صَدِيْقَه فِي مَالِه وَعِرْضُه وَشَرَفِه

فَالصِدِيقَة لَا تَخُوْن صَدِيْقَتِهَا وَتَخْطِف زَوْج صَدِيْقَتِهَا

كُل ذَلِك أَن لَّم يَظْلِمُوْا مِن أَحَبُّوهُم


مَا كَانَت الْدُّنْيَا مَسْوَدَّة كَمَا نَرَاهَا الْأَن

هَؤُلَاء بَعْض مِن صُنُوْف الْبَشَر فِيْمَا بَيْنَنَا

هَؤُلَاء صُوَر مِن أَشْكَال الْظُّلَم الَّذِي نَتَذَوَّقُه دَائِمَا..

لَكِن مَا بِأَيْدِيَنَا عَلَاج سَحْرِي

لِأَن نَمْنَع الْظُّلْم .. لَكِن بِأَيْدِيَنَا أَن نَنْفُض الْظُّلْم

وَنَقُوُل لِلْظَّالِم كَفَى بِاللَّه عَلَيْك مَن ظَلَم .. فَانْتَظِر عِقَابِك مِن رَّب الْسَّمَاء

لَابُد أَن نَقُوْلُهَا بِصَوْت مُرْتَفِع فِيْمَن ظَلَمَنَا .. لَيْس بِأَن نَقُوُل نَحْن

مَظْلُوْمِيْن


وَمَا بِأَيْدِيَنَا حِيْلَة نَفْعَلُهُا ......... هَذَا اسْتِلَام لِلْظُّلْم ..

عِنَدَمّا نُصَمِّم عَلَى شَيْء مَا نَفْعَلُه

سَوْف نَفْعَلُه .. بِالْعَزِيْمَة .. وَقَهْر مِن قَهَرُوْنَا

نَعَم هُنَاك فَائِدَة

فِي الْنَّحْت فِي هَذَا الْجَبَل

الَّذِي تَرَاكَم مِن سَنَوَات وَسَنَوَات

وَنَنْحَت عَلَيْه مِن جَدِيْد .. بِأَدَوَات الْنَّحْت

وَنَرْفُق بِه لِأَنَّه يَئِن مِن الْظُّلْم وَالْعَذَاب .. نَنْحَت بِهُدُوْء

نُزِيل مِن عَلَيْه قُشُوْر الْأَحْزَان وَالْآَلَام وَالْظُّلْم

وَنَبْدَأ بِنَحْت أَوْلَى الْكَلِمَات


(مِن أَجْل حَيَاتِى وَحَيَاتِك وَمُسَتَقَبَلَي وَمُسْتَقْبَلَك وَقَلْبِي وَقَلْبُك )

نَنْحَت تِلْك الْكَلِمَات هُنَا عَلَى هَذَا الْجَبَل

الْجَبَل هُو نَحْن

هُو أَنْفُسَنَا وَتَرَاكَمَات الْجَبَل هِى أَحْزَانَنَا

وَهُمُوْمَنَا وَالْظُّلْم الَّذِي شَرِبْنَا مِن كَأْسِه مِرَارَا ..

هَل تُصَدِّق الْآَن


أَن الْجَبَل يُمْكِن أَن يُنْحَت فِيْه

وَإِن كَان قَد تَرَاكَمَت عَلَيْه الْأَحْزَان وَالْهُمُوْم وَالْظُّلْم

الْدُّنْيَا مَسْأَلَة ...... حِسَابِيَّة

خُذ مِن الْيَوْم......... عِبْرَة

وَمَن الْامّس ..........خِبْرَة

اطْرَح مِنْهَا الْتَّعَب وَالْشَّقَاء..

@صقر جهينه@
09-11-2011, 11:11 PM
يعطيك العافيه على الطرح الرائع
دوم التميز حليفك.................

ابو مازن
09-12-2011, 03:40 AM
طرحة فأبدعت كلمات جميله ومعبره (خذمن اليوم عبرة ومن الامس خبره )
موضوع في قمة الابداع
شكراً جزيلاً لك

الموج الهادئ
09-12-2011, 06:07 AM
اسعد الله قلوبكم وامتعها بالخير دوماً


أسعدني كثيرا مروركم وتعطيركم هذه الصفحه


وردكم المفعم بالحب والعطاء


دمتم بخير وعافية


لكم خالص احترامي

هبوب الشمال
09-12-2011, 03:04 PM
تسلم اخي دايمً مواضيعك رائعه ومفيده اشكرك

الموج الهادئ
09-13-2011, 06:14 AM
تـوآجدك الرائــع ونــظره منك لموآضيعي
هو الأبداع بــنفسه ..
يــســعدني ويــشرفني مروورك الحاار
وردك وكلمااتك الأرووع
لاعــدمت الطلــّـه الـعطرهـ

صدى الأهات
09-18-2011, 10:12 AM
موضوع في قمة الخيااال
طرحت فابدعت
دمت ودام عطائك

الموج الهادئ
09-23-2011, 02:16 PM
تـوآجدكم الرائــع ونــظره منكم لموآضيعي
هو الأبداع بــنفسه ..
يــســعدني ويــشرفني مرووركم الحاار
وردودكم وكلمااتكم الأرووع
لاعــدمت الطلــّـه الـعطرهـ