السعوديون يتسالون مثيري الفتنة في العوامية;الولاء لمن؟
جاء بيان وزارة الداخلية حول أحداث الفتنة والشغب في العوامية بمحافظة القطيف؛ ليضع النقاط على الحروف، وحوى بين أسطره سؤالاً مهماً يدور في خلد كل سعودي يريد العيش في أمان واستقرار، سؤالاً يتمنى ملايين السعوديين أن يجدوا إجابته قريباً، قبل أن يتورط المغرَّر بهم أكثر، هو: حدِّدوا لمن الولاء؟
يقول البيان: ".. شرعوا بمباشرة أعمالهم المخلة بالأمن، وبإيعاز من دولة خارجية، تسعى للمساس بأمن الوطن واستقراره، ويُعتبر تدخلاً سافراً في السيادة الوطنية؛ فانساق وراءهم ضعاف النفوس ظناً منهم بأن أعمالهم ستمرُّ دون موقف حازم تجاه من سلَّم إرادته لتعليمات وأوامر الجهات الأجنبية التي تسعى لمد نفوذها خارج دائرتها الضيقة، وعلى هؤلاء أن يحددوا بشكل واضح إما ولاؤهم لله ثم لوطنهم أو ولاؤهم لتلك الدولة ومرجعيتها".
ورغم عِلْم وزارة الداخلية بأن هناك دولة أجنبية "تسعى لمد نفوذها خارج دائرتها الضيقة"، وأن الشغب والاعتداءات خلال الأيام الماضية حدثت بإيعاز منها، وهذا قد يُعتبر في الأعراف الدولية إعلان حرب، إلا أن ذلك لم يفقدها حكمتها في التعامل مع الأحداث، وموقع "يوتيوب" خير شاهد على ذلك؛ فقد سجَّل المخربون بأنفسهم دليل إدانتهم وبرهاناً على براءة قوات الأمن من أي تهم مستقبلية باستخدام القوة المفرطة أو القمع؛ حيث يظهر في المشاهد المسجَّلة رجال الأمن وهم يتعاملون مع المخربين بحكمة وهدوء، ودون تعسف أو قمع، لكن ذلك لا يعني بالطبع التفريط في الأمن أو السماح لهم بتنفيذ المخططات الواردة من وراء الحدود.
ويبقى الأمل في الله ثم في ذويهم من العقلاء ممن لا نشك في ولائهم أن يتحملوا دورهم تجاه أبنائهم، و"إلا فليتحمل الجميع مسؤولية وتبعات تصرفاته"؛ فقد أثبتت الأشهر الماضية أن الشعب السعودي لن يفرط في أهم مكتسباته، وهو الأمن، وكذلك جاء بيان اليوم ليؤكد أنه لا تفريط ولا تغيير في سياسة السعودية تجاه المخربين، حتى ولو اعتقدوا أن ما يحدث في العالم العربي اليوم قد يوفر لهم تغطية لينفذوا "المخططات الواردة من وراء الحدود"، وأن وزارة الداخلية لن تسمح بأن يكون لبعض الهيئات والمنظمات الدولية المُضللة، أو لوسائل الإعلام الغربية التي تعتمد على معلومات غير صحيحة، أي تأثير في أسلوبها في تثبيت الأمن؛ لأنها تعتمد على ما ورد في الشريعة الإسلامية عند التعامل مع مثل هذه الفتنة، وكذلك لعلمها بأن ملايين السعوديين يدعمون نهجها ويوقنون بأن "مؤامرات العوامية" لم تُنظَّم لمطالب مشروعة بل لتنفيذ رغبة خارجية في زعزعة أمنهم وضرب اقتصاد وطنهم، "وبالله العون والقوة وسداد الرأي".
منقوول
آخر تعديل الامل القادم يوم
10-06-2011 في 11:01 AM.
|