![]() |
![]() |
|
رسالة المنتدى |
![]() |
![]() |
![]() |
|
||||||||||
|
|
|
| الـمـنـتـدى الإسـلامـي الـعـام جميع المواضيع الاسلامية (كل مايتعلق بمذهب أهل السنة والجماعة ) |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||||||||||
|
||||||||||||
|
حديث حول الإجازة :
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد : إن من نعم الله تعالى على الإنسان أن يكون ، معافى في بدنه ، عنده فسحة في وقته ، لا مرض يقعده ، ولا عمل يشق عليه ويرهقه ،أو يشغله عن طاعة ربه ، قال صلى الله عليه وسلم : (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ ) البخاري (ح 6049) ولقد أضحت الإجازة اليوم في ذهن كثير من الناس مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالسفر من مكان إلى آخر ، لحاجة أو لغير حاجة ، مع أن السفر مشقة وقطعة من العذاب فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه فإذا قضى نهمته فليعجل إلى أهله ) متفق عليه واللفظ للبخاري برقم 1701 ومع هذا نجد أن من تمر عليه إجازته دون سفر فكأنه مخالف للسنة ، أو خارق لما أجمعت عليه الأمة ، مع أن هذا غير صحيح لا شرعاً ولا عقلاً ، والمؤسف حقاً ما اعتاد عليه فئام من الناس للسفر بعوائلهم صغاراً وكباراً إلى بلاد قل فيها الحياء ، وانتشر بين أهلها التحلل والفساد ، فبدل أن يكتسبوا راحة البدن وإجمام النفس عادوا بفساد العقول وأمراض القلوب ، والله المستعان . ولقد حذرنا الله تعالى من مجاورة ومجالسة العصاة والفسقة ، ناهيك عن الذهاب إليهم فقال سبحانه : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون ) هود آية (113) قال القرطبي رحمه الله في قوله تعالى : ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون فيه أربع مسائل : الأولى : قوله تعالى : ولا تركنوا الركون حقيقة الاستناد والاعتماد والسكون إلى الشيء والرضا به ، قال قتادة : معناه لا تودوهم ولا تطيعوهم . ابن جريج : لا تميلوا إليهم . أبو العالية : لا ترضوا أعمالهم ; وكله متقارب . وقال ابن زيد : الركون هنا الإدهان وذلك ألا ينكر عليهم كفرهم . الثانية : قرأ الجمهور : تركنوا بفتح الكاف ; قال أبو عمرو : هي لغة أهل الحجاز . وقرأ طلحة بن مصرف وقتادة وغيرهما : " تركنوا " بضم الكاف ; قال الفراء : وهي لغة تميم وقيس . وجوز قوم ركن يركن مثل منع يمنع . الثالثة : قوله تعالى : إلى الذين ظلموا قيل : أهل الشرك . وقيل : عامة فيهم وفي العصاة ، على نحو قوله تعالى : (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا ...الآية) . وقد تقدم . وهذا هو الصحيح في معنى الآية ; وأنها دالة على هجران أهل الكفر والمعاصي من أهل البدع وغيرهم ; فإن صحبتهم كفر أو معصية ; إذ الصحبة لا تكون إلا عن مودة ; وقد قال حكيم : عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه **** فكل قرين بالمقارن يقتدي فإن كانت الصحبة عن ضرورة وتقية فقد مضى القول فيها في " آل عمران " و " المائدة " . وصحبة الظالم على التقية مستثناة من النهي بحال الاضطرار . والله أعلم . الرابعة : قوله تعالى : فتمسكم النار أي تحرقكم بمخالطتهم ومصاحبتهم وممالأتهم على إعراضهم وموافقتهم في أمورهم . ا.هـ وبعد هذا كيف يستجيز الإنسان العاقل فضلاً عن المسلم أن يرمي بنفسه وأهله في أحضان من لا خلاق لهم في بلاد غلب على أهلها الفساد والضياع إما بلاد كافرة أو سائرة في ركاب أهل الفسق والفساد ؟؟ نسأل الله أن يحمي بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء ومكروه . أيها الإخوة الكرام : وقبل أن ندخل في موضوعنا تعالوا بنا لنعرف الإجازة بناءاً على ما عرفها بها العلماء : تعريف الإجازة لغةً واصطلاحًا : لغةً: الجَوْزُ: وسطُ الشيء، والجوازُ: الشاةُ يُبيَّضُ وسطُها، والجَوْزاءُ نجم، سُميِّت بذلك لأنها تعترضُ في جَوْزِ السماء أي: في وسَطِها (مجمل اللغة لابن فارس ) والإجازة: مصدر فعل أجاز، يتضمَّن عدة معانٍ منها: أولاً: بمعنى قطع الطريق أو الموضع أو المسافة. قال الليث: جَزْتُ الطريق جَوازَا، ومجازًا وجُؤوزًا، والمجاز: الموضع، وكذلك المجازة (تهذيب اللغة للأزهري ) قال أبوعُبيد: قال الأصمعيُّ: جُزتُ الموضع: سِرتُ فيه، وأجزتُهُ: خلَّفتُهُ وقطعتُه، وأجزتُهُ: أنفذتُه (تاج العروس للزبيدي ) قال امرؤ القيس: فلما أَجزْنا ساحة الحيِّ وانتحى **** بنا بطنُ خَبْتٍ ذي حقِافٍ عَقْنقلِ وقال أوسُ بنُ مغراء: حتى يقالَ أَجيزُوا آل صَفوانا أي: أنفِذُوهم يمدحُهُم بأنهم يُجيزون الحآج اهـ (تهذيب اللغة للأزهري ) ثانيًا: بمعنى إنفاذ الأمر والرأي. يُقال: « أجاز رأيه، أنفذه كجوَّزهُ، وفي الحديث: ( إني لا أُجيز اليوم على نفسي إلا شاهدًا مِنِّي ) أي: لا أُنفِد ولا أُمضي (رواه مسلم ح2969 ) ثالثًا: بمعنى: الجائزة أو العطية: يُقال: أجاز يُجيزُهُ، إذا أعطاهُ. وفي الحديث: « أَجيزوا الوفد بنحو ما كنتُ أُجيزُهم به »البخاري ح3053 ومسلم ح1637 أي: أعطوهم الجائزة رابعًا: قيل: هو مشتق من جَواز الماء. والجَوازُ: هو الماءُ الذي يُسقاةُ المالُ من الماشية والحرث ونحوه. وقد استجزتُهُ فأجاز، إذا سقى أرضَك أو ماشيتك، وهو مَجازٌ، قال الشاعر: وقالوا: فُقَيْمٌ قَيِّمُ الماءِ فاستَجِزْ *** عُبادةَ إن المُستجيزَ على قُتْرِِ (غريب اللغة لأبي عبيد 1/441) أي: على ناحيته والإجازة في علم القوافي هي: من عيوب القافية، كأن تكون القافية طاءً، والأُخرى دالا، وهو ما يُسمى أيضًا بـ الإكفاء (الموجز في علم القوافي ص37 للأنباري تحقيق د .حاتم الضامن ) والإجازة في اصطلاح المحدِّثين هي: إذن في الرواية لفظًا أو خطًا وأركانُها أربعة المُجيز، والمُجاز لـه، والمُجاز به، ولفظ الإجازة ( تدريب الراوي للسيوطي ) وألفاظها: الإذن والأهلية، ثم الإجازة والأهلية، ثم الإذن مُجرَّدًا، ثم الإجازة مُجرَّدة. والإجازةُ في اصطلاح القُرَّاء هي: شهادةٌ من المُجيز للمُجاز لهُ في الإقراء. يقول ابن الجزري : « وأعلى ما يكتب للمجاز الإذن والأهلية، لا يُكتب إلا لذاك وذاك، ثم الإجازة والأهلية، ثم الإذن مُجرَّدًا، ثم الإجازة كذلك، ويجوز لهُ أن يقول: أجزتُ لـهُ أن يُقرئ بكذا عند تأهله لذلك » (مُنجد المُقرئين ومُرشد الطالبين - لابن الجزري – ص76 ). قلت : ومما مر معنا في التعريفات السابقة ما يلي ( الاعتراض والعطية والجواز والإذن ) ولعل المصطلح الجديد للإجازة بمفهومها الحالي يكون بينه وبين ما سبق عموم وخصوص فالإجازة هي وقت معترض بين عملين وهي عطية من قبل الجهة التي يعمل فيها الموظف والعامل وهي اجتياز لمرحلة سابقة إلى مرحلة لاحقة وهي أيضاً إذن بالراحة لعدد من الأيام لذلك الموظف أو العامل . ولعلي أعرفها بما يلي : الإجازة هي أيام تقل أو تكثر تعطى وتمنح للموظف والعامل والطالب بعد فترة عمل أو دراسة ، وتكون ثابتة في وقت محدد ، أو متغيرة حسب ظروف العمل وطبيعته. وحتى نستفيد من هذه الإجازة التي تمنح لنا فلعلي أعرج على بعض الوقفات . الأولى : ما الهدف من الإجازة ؟؟ يجب على كل منا أن يسأل نفسه لماذا الإجازة وما الهدف منها وإليك أخي القارئ الكريم بعض الإجابات وانظر نصيبك منها : 1ـ للراحة من عناء العمل ومشقة الدوام . 2ـ للسفر والسياحة في الأرض لعبادة أو طلب علم أو نزهة . 3ـ لزيارة الأهل والأقارب . 4ـ التفرغ للأعمال الخاصة والجلوس وقتاً أطول مع الزوجة والأبناء . وكل ما سبق فلا حرج فيه ـ بإذن الله ـ إن كان منضبطاً بضوابط الشرع كما سيأتي . الوقفة الثانية : كيف خططنا لقضاء الإجازة ؟؟ لابد من وضع خطة ولو في الذهن لقضاء الإجازة طالت أو قصرت ، حتى تكون نافعة ومردودها على الأسرة يكون صالحاً بإذن الله تعالى . قال أحد الكتاب : الإجازة غائبة عنا ، فنحن لا نعرف متى نعمل، ومتى نستريح، ونظام الحياة لدينا لا يعترف بمثل هذه الأمور، على العكس من سكان الدول المتقدمة الذين ينظمون حياتهم وأوقاتهم ويرتبون لإجازتهم قبل وقتها بكثير؛ لأنهم يعتبرون هذه الإجازة السنوية واجباً مفروضاً عليهم كما يعتبرونها جزءًاً من نظام العمل. ا.هـ أقول : مع أننا نحن المسلمون أحق بتنظيم أوقاتنا من غيرنا ، لأن شريعتنا حددت لنا نظاماً دقيقاً لا تكاد تجده في أي نظام بشري ، إسلامنا نظم لنا اليوم والأسبوع والشهر والسنة بل حتى الساعة وأجزاءها ، فكيف نتخلى عن هذا التنظيم الدقيق ليأخذه غيرنا ؟؟ وقال أحد الموظفين : سبب غياب التخطيط للإجازة هي تلك الثقافة التي نشأ عليه المجتمع بمختلف طبقاته، فالإجازة مرتبطة لدى البعض بحجم المصروفات التي تصرف على النزهة في الأماكن العامة أو لربما بسبب غياب أماكن الترفيه والتي وإن وجدت فإن مصروفاتها باهظة. ويرى آخر : أنّ الإجازة وبرغم أهميتها إلا أنها تجعله مرتبطاً ببرنامج الأسرة في النزهات، مما يجعل الإجازة تخرج عن هدف الترفيه إلى جو الالتزام؛ ربما لأنّ الأطفال يحبون التسوق والذهاب إلى الأماكن العامة كالملاهي والمولات، وهو يشعر بالإزعاج من الازدحام وأصوات الناس، ولذلك يفضل الجلوس بين أكوام الملفات وتأجيل الإجازة حتى إشعار آخر. وقال آخر : إنه يرفض قضاء الإجازة بعيداً عن محيط عمله فهو يجد متعته وهو منهمك في إعداد التقارير والبحوث، ويتجنب محاولات الأصدقاء للسفر أو الخروج في الأماكن العامة، وإذا اضطر لذلك فإنه يأخذ جهاز اللاب توب ويظل منهمكاً في عمله بينما أصدقاؤه يستمتعون بوقتهم بعيداً عنه. وقال بعض المتخصصين في علم الاجتماع : إنه لابد أن تكون الإجازة جزءاً لا يتجزأ من حياتنا، فهي مصدر لشحن الطاقة عند الإنسان للعودة إلى العمل بحماس وجهد أفضل، فمثلما يحتاج الإنسان إلى النوم ليواصل يومه كذلك هي الإجازة ولكن السؤال هنا كيف تكون هذه الإجازة؟ وفي مجتمعاتنا يذهب البعض إلى أنّ الإجازة هي السفر ولو لأيام معدودة فقط لتغيير المكان، وقد يكون فيها جهد جسدي أكبر من الأيام العادية؛ بسبب السفر والتنقل ولا راحة فيها بالإضافة إلى المصاريف المادية في الوقت الذي يرى فيه البعض أنّ الإجازة لا فائدة فيها ولا أهمية لها ويجدون أنفسهم أكثر في مواصلة العمل دون انقطاع يذكر . الوقفة الثالثة : ولعلها تكون بياناً لما أوجزنا فيه سابقاً وكما قدمنا أن مفهوم الإجازة ارتبط عند الكثير في هذا الوقت بالسفر ، ولا شك أن السفر رغم ما فيه من المشقة ؛ إلا أن له فوائد لمن أحسن النية والقصد ، وهو كغيره له محاسن ومساوئ ، والفائدة تعود على المرء حسب الغلبة لأيهما ، ولقد أشار الشافعي رحمه الله إلى فوائد السفر في قوله: تغرب عن الأوطان تكتسب العلا***وسافر ففي الأسفار خمس فوائد تفريجُ همٍّ واكتسابُ معيشـــــــــة***وعلمٌ وآدابٌ وصحبـــــةُ ماجـــد فإن قيل في الأسفار ذلٌ وشــــدةٌ***وقطعُ الفيافي وارتكـــابُ الشدائد فموت الفتى خير له من حياتـــه***بدار هوانٍ بين واشٍ وحــــاســـد ولقد عد الشافعي رحمه الله خمس فوائد للسفروهي : انفراج الهم، واكتساب المعيشة، وتحصيل العلم، واكتساب الأدب، وصحبة الأخيار . وقال غيره : إن من فضائل السفر، أن صاحبه يرى من عجائب الأمصار، ومن بدائع الأقطار ، ومحاسن الآثار ، ما يزيده علماً بقدرة الله تعالى . أيها المبارك .. هل ستسافر؟ وإلى أين تسافر ؟ وهل تعود من سفرك مأجوراً ، أو تعود مأزوراً ، أو تعود سالماً لا لك ولا عليك ؟؟ . ولقد عد العلماء رحمهم الله أنواع السفر فقالوا : السفر أنواع ، منه الواجب والمستحب والمباح والمحرم والمكروه . فمن السفر المشروع : السفر لطلب العلم النافع . وقد ألف أهل العلم وصنفوا في الرحلة في طلب العلم ، وجمع ميراث محمد صلى الله عليه وسلم . ورحل جابر بن عبد الله الصحابي الجليل، من المدينة مسيرة شهر في حديث عن رسول الله بلغه عن عبد الله بن أُنيس، حتى سمعه عنه. قال الإمام الشعبي: لو سافر رجل من الشام إلى أقصى اليمن في كلمة تدله على هدى أو ترده عن ردى ما كان سفره ضائعاً. ولهذا لما سئل الشعبي عن هذا العلم الغزير الذي وهبه الله ، من أين لك هذا العلم؟ قال : بنفي الاعتماد ، والسير في البلاد (يعني السفر في طلب العلم) ،وصبر كالجماد ، وبكور كبكور الغراب . وإن من السنن الحسنة التي انتشرت في بلادنا المباركة سنة الدورات العلمية المكثفة التي تعقد في كثير من المدن ، ويسافر إليها الشباب من شتى الأماكن ليتلقوا مفاتيح العلوم ، والتأصيل العلمي في فنون العلم . فعلى الشاب أن يختار من هذه الدورات أو من مواد كل دورة ما يناسب مستواه العلمي ، ثم بعد ذلك يحرص على الاستفادة وجمع الفوائد ومراجعة العلم ، مع التأدب بآداب مجالس العلم . ومن السفر المشروع أيضاً السفر إلى بيت الله الحرام أو مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ، فيرجع الشاب إن رجع من سفره مثاباً مأجوراً ، وإن مات مات على عمل صالح. ومن السفر المشروع السفر لصلة الرحم أن النبي صلى الله عليه وسلمtوزيارة الأقارب ، فقد روى الإمام مسلم عن أبي هريرة قال: ((زار رجل أخًا له في قرية، فأرصد الله على مدرجته ملكًا، فقال: أين تريد؟ قال: أريد أخي في هذه القرية، قال: هل لك من نعمةٍ تربُّها عليه؟ قال: لا، غير أني أحببته في الله عز وجل، قال: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه)) . أيها الإخوة .. من أنواع السفر : السفر المباح : كالسفر للنزهة وللترويح البريء وإجمام النفس وهذا مباح في الأصل ، وقد يتحول إلى عبادة مستحبة كأن يكون عوناً للإنسان على الطاعة ، أو توسعة على الأهل والأولاد وإدخالاً للسرور عليهم في حدود الاعتدال ومن أنواع السفر : السفر المحرم ،كالسفر لبلاد الكفر بلا ضرورة ، وقد ذكر أهل العلم شروطاً ثلاثة لجواز السفر إلى بلاد غير المسلمين، أولها: أن يكون عند الإنسان دين يدفع به الشهوات، ثانيها: أن يكون عنده علم يدفع به الشبهات، ثالثها: وجود الحاجة للسفر كالعلاج أو الدعوة إلى الله أو تعلم علم ينفع المسلمين أو للتجارة، وكل ذلك مشروط بأن يكون مظهراً لدينه، عالماً بما أوجب الله عليه، قوي الإيمان بالله، قادراً على إقامة شعائره، ولديه من العلم والتقوى ما يحول بينه وبين التأثر بالشبه والشهوات. ومن السفر المحرم أيضاً : السفر لبعض البلدان الفاسدة ، وقضاء الأوقات فيها على المحرمات ، فيتهافت الشباب على وكالات السفر ليسافروا إلى تلك البلدان ، بل وحتى بعض كبار السن لم يسلموا من هذه المنكرات . تحولت الإجازة والسياحة في عرف الكثير من الناس إلى صياعة .. تحررٌ من الواجبات .. وارتكابٌ للمحرمات ، وتعاطٍ للمسكرات والمخدرات ، وسهراتٌ مع النساء العاهرات .. يسافرون عبر بوابات المطار ، فيعودون عبر بوابات الإيدز والمخدرات ، بل قد يعود بعضهم وقد انسلخ من عقيدته ، وتمرد على دينه وأهله . أخي الكريم .. يا من أعد العدة للسفر الحرام ، اسأل نفسك وأنت تدعو دعاء السفر : اللهم إني أسألك في سفري هذا البر والتقوى . هل تريد حقاً بهذا السفر البر والتقوى . وإذا عدت إلى بلادك بعد سفرك وأنت تقول: آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون ، فاسأل نفسك: أزاد إيمانك في سفرك هذا أم لا؟ هل تحب أن يعلم الناس ما الذي صنعته خلال سفرك أم لا؟ فكيف بالله .. (وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير) . هل بلغك خبر ذاك الشاب الذي ابتعد عن أهله فقلت غيرته واختلى بالمعاصي فمات بين يدي عاهرة؟ وهل سمعت بخبر من مات وقد ملأ بطنه بالشراب المحرم؟ أو ما علمت بوباء الإيدز والأمراض الجنسية التي فتكت بالملايين ممن ولغوا في المحرمات . ومن المؤسف أن إحصائيات الإيدز في العالم لا زالت في ازدياد ، بما في ذلك الدول العربية والخليجية . وحتى يكون سفرنا مباركاً علينا أن نتبع وصية النبي وهي قوله صلى الله عليه وسلم : (اتق الله حيثما كنت) رواه الترمذي وقال (حسن صحيح) وتقوى الله هي أن لا يجدك حيث نهاك ولا يفقدك حيث أمرك . ولا يليق بالعبد أن يعطي نفسه إجازة دينية في السفر فيتحلل من قيمه ومبادئه ، والله يقول (وَ?عْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى? يَأْتِيَكَ ?لْيَقِينُ) . ومهمة الإنسان في هذه الحياة عبادة الله ، كما قال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ ?لْجِنَّ وَ?لإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ). والمسلم الحق ثابت على مبادئه، معتز بدينه وعقيدته، في كل زمان ومكان ، فمحياه كله لله، وأعماله جميعها لمولاه، (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي للَّهِ رَبّ ?لْعَـ?لَمِينَ ، لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذ?لِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ ?لْمُسْلِمِينَ) وفي الختام لتكن إجازتنا راحة لنا من اكتساب الذنوب والمعاصي ، وزيادة لنا في مزيد من الحسنات والطاعات ، فالمسلم في بيته وسوقه وعمله ونزهته ، وفي حال سفره وإقامته ، ليس لطاعته لربه منتهى ولا إجازة قال تعالى : (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) الحجر (99) وقال ( فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب ) الشرح (7، 8) فهنيئاً لمن غلبت حسناته سيئاته ، وعمل صالحاً لما بعد الموت واتبع وصية الحبيب صلوات الله وسلامه عليه حيث قال : ( واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن ) والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . وكتبه : حمدان بن أحمد الشهري باحث في العلوم الشرعية
![]() |
|
|
#5 |
|
مراقب سابق
ڡیڝڵ ٳڵښمیڒی
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
اجمل ما قراته بكل صراحه \
ابداع في اصلك وتميز في بحثك ورسمك \ تميز في الاختيار والنقل \ لكي مني كل الود \ ويعطيكي الف عافيه على حضورك القوي \ |
|
|
|
#6 |
|
(((مشرف المنتديات الترويحية )))
أبو عبدالله
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
مشكور اخوي ابوبشائر موضوع في وقتة الله يعطيك العافيه
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المنتدي قائم لخدمة أبناء القبيلة وذلك للتعارف والتواصل
وتبادل المعارف والعلوم ولا يمثل رأي مشائخها وكبارها إلا فيما يشار اليه وجميع
مايطرح في هذا المنتدى من مشاركات ومواضيع يعبر عن رأي كاتبه دون أدنى مسؤوليه
والله الموفق
![]() |
![]() |
![]() |